محمد تقي النقوي القايني الخراساني

425

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في المدينة . وهل يظنّ عاقل انّ المنصور أو الرّشيد وأمثالهما لم يعلما موقعه ( ع ) في الاسلام والعلم والزّهد أو يظنّ أحد انّ الامر كان مشتبها على المنصور والرّشيد بانّ الامام الصّادق مثلا اعلم وأصلح أم مالك ابن انس وأمثاله لا واللَّه ليس الامر كذلك ومن ظنّ هذا فقد ظنّ ظنّ السّوء فانّ العاقل العالم فيعلم بانّ الامام الصّادق ( ع ) وكذلك سائر المعصومين لا ينبغي قياسهم مع أحد من الاوّلين والآخرين فضلا عن مالك وأشباهه ونظائره وهذا امر لا يخفى على أحد من أدنى الافراد فضلا عن المنصور والرّشيد ، وغيرهما من الخلفاء الَّذين كانوا معاصرين لهم محشورين معهم الَّا انّه منعهم عن تفويض حقّهم إليهم الملك والسّلطنة فانّ الملك عقيم ونحن لا نحتاج إلى ذكر القضايا التّاريخيّة لاثبات المدّعى فانّ الامر أوضح من أن يخفى - كيف والمنصور هو الَّذى يقول انّ في كلّ زمان محدّث بين النّاس ومحدّثنا اليوم جعفر ابن محمّد ( ع ) . وهو الَّذى يقول أيضا انّى لا أرى على وجه الأرض اعلم وافقه من جعفر ابن محمّد ، فكيف يقول لا يفتى الَّا مالك ، اتظنّ انّه نسي جعفر ابن محمّد أم غفل عنه لا هذا ولا ذاك ولكنّه يحتاج في تشييد مبانيه وتقويه أركان حكومته الباطلة إلى من يوافقه ويصحّح خطاياه وينطبق الآيات ، والآثار الشّرعيّة على اعماله القبيحة وافعاله وأقواله الرّديتان . ويقول